الأربعاء، أغسطس 27، 2014

قصيدة جماعية اشتركت فيها


في منتدى الوفاء والجمال  المعالي كتبت أنا والمعاليات قصيدة بإشراف الشاعرة الجميلة دموع شامخة
 
 
جئنا نصوغُ الشّوقَ ننسُجُ وهجَهُ
ونبُثُّ فينا عـودةً تُحيِينا !

جئنا نُغنّي كُلّنا في دوحةٍ
لحنَ المعالي عاليًا ينشينا ..

نسمو بأفكارٍ ونرسم لوحةً
ويثيرُ فينا الحرفُ ما يشجِينا !

ها نحنُ نسقي بعضنا كأسَ القَوَا
فِي لذةً ممزوجةً تروينا ..

تصفو لنا مِن كلِّ شائبةٍ فلا
لغوٌ ولا إثمٌ بها يُؤذينا ..

كان المعالي مسكنًا نأوي لهُ
من كلِّ جُرحٍ غائرٍ يُبرينا ..

واليوم يُغمضُ جَفنَهُ كي لا نَـرى
سَكْبَ المدامعِ جاريًا, يَبكينا !

ياربّ هذا الصرحِ فارفعْ شأنهُ
ليعودَ نبضًا غاليًا يحوينا ..

صرحُ (المعالي) نجمةٌ في ذا الفضا
هو كاسمهِ يسمو بنا يُعلِينا ..

ياخير صحبٍ في الدُّنا أهديكمُ
زهرًا، وفُلاً ، سوسنًا، نسرينا ..

ومحبةً في اللهِ خالصةً لهُ
وبظِلِّ عرشٍ تحتهُ يُؤوينا ..

يا صحبُ هل من مُخبرٍ عنّا إلى
مَن مِن جمالِ حروفه يُعطينا ..

آثاركم ظلّتْ ليبقى ذكركم
هذا المعالي كم يئِنُّ حنينا !

ما زاركم وجدٌ كما قد زارهُ
لمْ يُخجلِ الهجرَ الودادُ سِنينَا !

وقتٌ مضى ، وكأنه ماكان قد
زرعَ المحبّةَ والأُخوّةَ فينا ..!

فسَلُوا مراتعنا الّتي قد أوشكَتْ
أن تحرقَ الذِّكرى وأن تنفينا ..!

وطنُ القلوبِ ومَهْبِطُ الأرواحِ, يا
حُبًّا تَعَمَّقَ, كنتَ مَن يَكْفِيـنا !

وطنٌ .. وأثمَرَتِ الحياةُ بجَوفِهِ
وعن الجميعِ لأنتَ مَن يُغْنِـينا ..!


- ::دموع شامخة::1
2 - الشيماء86
3 - بحّارة
4 - الشيماء86
5 - الشيماء86
6 - الأرجوان
7 - الأرجوان
8 - فتاةُ الرّيف
9 - ضياء البدر
10 - ضياء البدر
11 - ضياء البدر
12 - أيام *
13 - أيام *
14 - أيام *
15 - فتاةُ الرّيف
16 - فتاةُ الرّيف
17 - ::دموع شامخة::
18 - ::دموع شامخة::

الجمعة، نوفمبر 15، 2013


نتشبث بالحياة ويزيد مع العمر حبنا للدنيا يكبر فينا حتى يذبل العمر في  حبها وتأكلنا الأيام وقوفا لم نقدم لأنفسنا شيئا
لكن الخائف يدلج والعارف يسير ولا يلتفت ... وطوبى لمن وصل.

لا زالت غير قادرة على نسيان ميثة بنت الثامنة عشرة  بجمال ذلك العمر وبعباءتها الملفتة ومكياجها الطاغي على ملامحها...حين نظرت لها بنظرة سطحية ربما فساءني منظر العباءة الشفافة ونكرت على أمها ذلك في نفسي  فقط ولم أبده لهم,, فالام منقبة رغم ما يبدو من صغر سنها وبدا عليها السمت الملتزم .
 وبدت لي ميثة مراهقة مدللة  بصحبة أمها لموعد عادي وربما روتيني..
لاحظت وبعد نزولها من الميزان أنها كانت تتحرك بصعوبة وكأن قدماها مقيدة أو بها ألم أو جرح او أجرت عملية مؤخرا ذلك أقصى ماتخيلته حين قاطعنا الممرض مستعجلا يريد اصطحابها لمقابلة الطبيب.

ذهبوا وجلست  ..
ففتحت ملفها لأدخل بيانتها ..... وكأني فتحت كتاب من قصة إنسان حكمت عليها أنا من العنوان وفاجأني المضمون
هذه الفتاة الشابة الحسناء ال"في آي بي"  تقف على ساقيين صناعيتن .. تحت تلك الملابس الفاخرة أقدام اصطناعية:(
ميثة لتوها عائدة من رحلة علاجية طويلة من ألمانيا  بعد فقدها ساقيها في حادث مروري أليم في يناير المنصرم كادت تفقد فيه حياتها بعد النزيف الحاد الذي أصاب ساقاها المبتورة بحديد السيارة نزفت كثيراااا ودخلت غيبوية مما جعل الاطباء "جراحيين وعظام وأعصاب"  يقررون عاجلا بان البتر فيه انقاذ لحياتها
فاجأني أيضا أن ميثة طفلة أنابيب اي جاءت بعد عناء  وأنها الوحيدة لأمها
وميثة أيضا يتيمة الأب منذ سنوات
لمت نفسي حين  نظرت لميثة بنظرة قاصرة  أقرب للسلبية.. فأنا لا أعلم  أن خلف تلك الأناقة إعاقة وخلف تلك الضجة الشكلية صمت كئيب و جرح عميق لاشك أنه لم يندمل بعد.
لا أعني  بكلامي  أن مصائب الناس تشفع لأخطائهم أبدا  لكننا نقرأ الناس في ثوان فنخرج بانطباع سريع نعنون به الشخص بجهل او قسوة  غافلين عن كثير يمكن أن يكون مخف عنا
عرفت الآن لما كانت ملامح ميثة جافة وأناقتها صاخبة,,
وعرفت لما كانت عيون أم ميثة تحرسها بحنان غامر وحرص شديد.
كتب الطبيب النفسي في ملف ميثة كلمة جميلة... بعد الحادث حيث توقع الاطباء ان تقع تحت تاثير صدمة نفسية قوية اذا افافقت ووجدت نفسها  دون ساقيين
فكان له نصيب من الوقوف على حالتها...  فكتب بالحرف لا توجد أي اعراض لاكتئاب او انهيار او انكار. قالت له عندما افقت و علمت بان امي حية مثلي ولم تمت في الحادث كانت سعادتي غامرة وحمدت الله كثيرا ولازلت احمده[
 

الجمعة، مايو 10، 2013

يوم في سيارة الإسعاف

اليوم هو يوم استثنائي من أيام حياتي العملية .. فماكن يخطر لي ببال يوما وأنا التي تعودت على العمل في هدوء واطمئنان بالعيادات التخصصية.. أن يقال لي اذهبي لتغطية ممرضة طوارئ.. وما أدراك ما الطوارئ.. لم أدخل الطوارئ كممرضة منذ كنت طالبة في سنوات التدريب وكانت أسابيع قليلة نتعرف فيها على طبيعة العمل باختصار هناك. لذا فليس لدي أي خبرة في مهارات تمريض الطوارئ المختلفة كليا عن العيادات حيث نقدم الرعاية لمرضى مستقرون صحيا. فكانت أشبه بالصدمة بالنسبة لي ولزميلاتي رغم أنه يوم واحد.
كانت الصدمة أكبر حين علمت أن سيارة الإسعاف هي المكان الذي ينتظرني و سأغطيه اليوم بأكله و بمفردي بدون صحبة أيا من ممرضي الإسعاف الأصليين.
ذهبت في الرحلة الأولى بصحبة ممرضة الاسعاف الوحيدة  لرؤية ما علي القيام به  كانت ذات بنية رجالية  خشنة فهي جنوب افريقية طويلة جدا وتتمتع بعضلات قوية تعينها على طبيعة عملها عكسي تماما فقد بديت ابنتها الصغرى!
بدا علي الخوف  من بداية جلوسي في بطن السيارة الحمراء فقد أحكمت حزام الأمان جيدا وأنا استمع لشرح المسعفة سيرينا.. وأتذكر كلام زميلتي عن قوة الخض التي تحدثه سيارة الاسعاف للجالس في دفتها  , تأكدت أنني لن  أتزحزح من مكاني  بإذن الله
فشعرت بالارتياح 
 
 استأنفت باقي الرحلات بصحبة سائق الاسعاف المتعاون  فكان المعين الوحيد في نقل وحمل المرضى معي.
مضى نقل مرضاي بسلام وأمان نقلت عجوزا من بيتها إلى وحدة غسيل الكلى.. وكان علي إعادتها للمنزل بعد انتهائها من الغسيل ومراقبة حالة أثناء النقل , كانت عجوزا ظريفة في تعليقاتها و وتساؤلاتها البريئة "إلى أين تأخذونني"  عكس ما أخبرني السائق بأن أتوخى الحذر منها فقد تبادرني الهجوم بضربة . أصرت علي أن لا أن تركها برهة.. 
ثم نقلت طفلة بل ليست طفلة .. تبدو كذلك فقط  هي فتاة مشلولة بشلل رباعي تعيش على التنفس الاصطناعي  نقلناها من المشفى إلى بيتها.
ومن حسن حظي أن تكلفت المسعفة سيرين برحلتين أخريات. لينتهي اليوم بسلام.
كانت تجربة مميزة لن أنساها
كتبته 17  4 2013